علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
119
المغرب في حلي المغرب
فمن نهر « 1 » يطوف بكلّ روض * ومن روض يطوف « 2 » بكلّ واد ومن بين الظباء مهاة إنس * لها لبّي وقد سلبت فؤادي « 3 » لها لحظ ترقّده لأمر * وذاك الأمر يمنعني رقادي إذا سدلت ذوائبها عليها * رأيت البدر في أفق الدّآد « 4 » كأنّ الصبح مات له شقيق * فمن حزن تسربل بالسواد « 5 » وأحسن شعرها قولها : [ الطويل ] ولما أبى الواشون إلا فراقنا * وما لهم عندي وعندك من ثار وشنّوا على أسماعنا كلّ غارة * وقلّ حماتي عند ذاك وأنصاري غزوتهم من مقلتيك وأدمعي * ومن نفسي بالسيف والماء والنار الأهداب موشحة لابن نزار « 6 » ، وتروي لابن حزمون اشرب على نغمة المثاني ثان ولا تكن في هوى الغواني وان وقل لمن لام في معان عان ماذا من الحسن في برود * رود يهيج وجدي إذا الأنام ناموا قوم إذا عسعس الظلام لاموا وما به هام مستهام هاموا
--> ( 1 ) في المقتضب : فمن واد . ( 2 ) في النفح : يرفّ . ( 3 ) في المقتضب : « مهاة رمل سبت عقلي . . » وفي المطرب : « مهاة رمل تبدّت لي . . . قيادي » وفي النفح : « سبت لبّي وقد ملكت فؤادي » . ( 4 ) في المقتضب : « ذؤابتها عليه كمثل البدر في الظلم الدآدي » . وفي المطرب : « رأيت الصبح أشرق في الدآدي » . وفي النفح : السواد . ( 5 ) في المقتضب : « تخال الصبح مات له خليل » . وفي المطرب : « تخال البدر مات له خليل » . وفي النفح : « تسربل بالحداد » . ( 6 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 1 / ص 148 ) .